چاقمق چي وحافظ القاضي المهتمان بأدوات السينما والراديو والمسجل ببغداد في ثلاثينات القرن العشرين

طارق حرب :

في سلسلة بغداد تراث وتاريخ كانت لنا محاضره عن چاقمق چي وحافظ القاضي بأعتبارهم البغداديين ممن تولى الامور الخاصه بأدوات السينما والراديو والگرامفون اذ كانت محاولتهما الأوضح ببغداد في الثلث الأول من القرن العشرين وهذا يتضح من ان حافظ القاضي كان من المهتمين بأدوات السينما ذلك انه في سنة 1930 قام بمحاوله لأنتاج أفلام سينمائيه ببغداد اذ كانت جميع الافلام تنتج في خارج العراق ففي سنة 1930 سافر حافظ القاضي الى انگلترا بأعتباره تاجر معروف متمكن ماديا وله اهتمامات لأنتاج افلام في بغداد غير ان محاولته هذه أُجهضت قبل ان يتمكن من تصوير اللقطات الاولى للفلم الذي رغب في انتاجه على الرغم من جلبه أجهزه ولوازم السينما من الخارج واستمر الحال كذلك حتى سنة 1946 حيث تم انتاج أول فيلم مصري عراقي بأسم( ابن الشرق) حيث كان فيلم استعراضي واشترك به حضيري أبو عزيز والمنولجست عزيز علي واذا رجعنا للدليل العراقي الرسمي لسنة 1936 ان استيراد البيانوات كان يستورد من قبل جهتين في بغداد هما اسكندريان في شارع الرشيد وأوروز دي باك في شارع المستنصر وان جهات عديده تتولى استيراد الراديوات هي ابراهيم وشفيق عدس والشركه الأفريقيه الشرقيه وجون سي هالكياس وحافظ القاضي وحسو أخوان وداود ساسون وشركاه وستانلي شعشوع ويعقوب يهودا وسلمان ساسون وعزرا مير حكاك وأولاده وكوكر دبليو جي وكيتاني ومنشي حكيم ونيقولا كفوري وهنري جاستن وتوزعت اماكن وجود هذه الجهات في شارع الرشيد وواحد في خان كبه وشارعي السموأل والمستنصر.
وكانت هنالك خمسة صالات في شارع الرشيد هي الاوبرا العراقيه والجواهري ودار السلام والهلال وهوز هور الصباح وكانت هناك ثلاث جهات تتولى استيراد الكتب الموسيقيه هي أبكار مارتين واسكندريان وماكنزب في شارع الرشيد واختص حافظ القاضي بمحله في شارع الرشيد باستيراد السينما ولوازمها كما تم نشره في الدليل الرسمي أما سينمات بغداد سنة 1936 هي الحمراء والرافدين والرشيد ورويال والزوراء والعراق وغازي والوطني وجميعهن في شارع الرشيد باستثناء واحده في شارع غازي شارع الكفاح.
أما چاقمق چي فهو الحاج فتحي چاقمق چي وقد جاء لقبه من صوت البندقيه عند حشوها خلال عملية التصليح وتجربتها فهي عند الفتح تصدر صوت( چق) وعندما تغلق( ماق) وعند اطلاقها صوت( چي) وكانت تسمية مصلح الاسلحه في العهد العثماني چقمق چي وكان الحاج فتحي مصلح بنادق في العهد العثماني وسعى لأمتلاك أحد الگرامفونات التي تعمل( بتكويك) يدوي لانه كان هاوياً للغناء والموسيقى واسس أول شركة اسطوانات في بغداد حيث كانت الأغنيات تسجل على الاسطوانات الحجريه التي تعمل على الگرامفونات اليدويه وتولى تأسيس ستوديو خاص بشركته وبدأ بتسجيل حفلات المطربين الخاصه في الوقت الذي لا يوجد استوديو آخر في بغداد عدا استوديو الاذاعه الذي تم افتتاحه سنة1936 وكان يتولى استضافة المطرب والفرقه الموسيقيه والكوري وبعد اكمال التسجيل يتم ارسال نسخة التسجيل الى معامل صناعة الاسطوانات في اليونان ليتم استنساخها حسب العدد المطلوب وبعد اعادة النسخ يتم تسويقها من شركته وقد ازداد عمل الشركه بعد صنع الاسطوانات البلاستيكيه حيث تولى چقمق چي تسجيل أغانٍ لجميع المطربين في ذلك الزمن وقد تم تسجيل الشركه رسميا منذ سنة 1918 باسم شركة الحاج فتحي چقمق چي واولاده وبدأت أول الامر في استيراد المواد الكهربائيه منها الاسطوانه والحاكي والگرامفون حتى تطور الأمر بالتسجيل وقد قام أولاده بالسفر للقاهره للتسجيل للمطربين المصريين واحتفظت هذه الشركه بتسجيلات نادره للمطربين العراقيين والمصريين.