الخرّيط الحلوى العراقية الصفراء

 

 

فراس الاعرجي ي/سمر  نيوز /الديوانية -عراق

يعتبر الخرّيط حلوى موروثة  في جنوب العراق ،ولم نقابل ما يحاكيها في ثقافات أخرى، وهي تتميز بنكهة وطعم خاص لا يشبه طعاما آخر البتة، وقوامها الصلب كما الأحجار الهشة القابلة للكسر والمضغ قد ميّزها، كما حال لونها الأصفر الفاقع والذي يتلذذ به الكبار قبل الصغار . .

يعد أسم (الخرّيط) مبهما على مسامع الأجيال الصاعدة، ولاسيما أهل المدينة، بعدما ألغت الحداثة كثير من مفردات الموروث، حتى الغذائي منه. فهو حلوى موروثة وردت من عمق الزمن العراقي.. أخَصُّ من ذا وذاك، قوامها الغريب التكوين مثل طين متصلّب قد أفرزها عن سواها مما يؤكل.

مصدره الهور العراقي بشكل أساس و خامته الأساس هو طلع نبات البردي، الذي ينمو في البيئات الحارة.

وسمي خرّيط (بتشديد الراء) نسبة الى طريقة تحضيره التي تعتمد على استخراج مادة الطلع الأصفر كما الطحين من زهور البردي(الضر بوط) في موسم الخصب الربيعي. والاسم متأت من طريقة جمعه بسحب كتلته الهشة من النصل الحامل، وتسمى بـ(الخرط) .

  

وهذه العملية تتطلب جُهدا كبيرا ومن يقوم بها يدعى (الخراط)غالبا ما يكونون من النساء والاطفال اما طريقة طبخه واعداده فيجلب قدر يملئ بالماء يغطى بقطعة قماش يوضع الخريط ممزوجا بالسكر فوقها ويغطى بقطعة قماش اخرى تحاط  بالطين ويوضع على نار هادئة ليطهي بالبخار ويبرد ليكون جاهزا للأكل.

ويبدأ موسمه من شهر نيسان / ابريل وايار/ مايو ويستمر بيعه للأشهر الثلاثة التي تليها وهي تموز/ يوليو واب/ اوغسطس وايلول / سبتمبر ، يصل سعر الكيلو الى( ٣٠٠٠٠ الف دينار عراقي) وتعد مدينة البصرة الاولى في استهلاك هذه الحلوى.