الولايات المتحدة الامريكية تقر رسميا بالتقدم الملموس فى مجال الحريات الدينية فى  أوزبكستان

 

مكتب القاهرة /فاطمة بدوى

أعلنت سفارة أوزبكستان فى واشنطن، فى الحادي عشر من ديسمبر لعام 2018،ان سكرتير الدولة الأمريكى، مايكل بومبيو، قام بإخراج أوزبكستان رسميا مما يسمى ب قائمة الدول المثيرة للقلق” (CPC)، ليمثل ذلك اعترافا بالإنجازات الهامة لأوزبكستان  فى ضمان الحريات الدينية.

كان هذا القرار متوقعًا فى جميع الأحوال، لأن أوزبكستان تمر بمرحلة تاريخية الإصلاحات الجذرية والتحولات التي تؤثر على جميع جوانب الحياة.

وقد أتيحت الفرصة للأمريكيين والشركاء الآخرين مراراً وتكراراً للتأكد من نتائج التطبيق العملى للتوجه الخامس ذى الأولوية لتنمية البلاد، والمنصوص عليه فى استراتيجية العمل، وهو- “ضمان الأمن والوئام بين الأعراق والتسامح الدينى”.

وقد تردد صوت التقييم العالى لإنجازات أوزبكستان فى هذا المجال من قبل الادارة الحكومية الأمريكية لأول مرة، وذلك خلال المؤتمر الوزارى حول تعزيز الحريات الدينية، الذي حضره الوفد الأوزبكى برئاسة وزير الخارجية، عبد العزيز كاملوف.

لاحقاً، وكما أشارت البعثة الدبلوماسية لأوزبكستان فى واشنطن، فى خلال زيارة الوفد الأمريكي  الذي ترأسه، صمويل براونباك، السفير المفوض الخاص إلى أوزبكستان في سبتمبر من هذا العام، فقد أتيحت للوفد الفرصة للتأكد من التطبيق العملى لتدابير ضمان الحريات الدينية، والتحسين والتيسير للمعايير القائمة، وتطوير أساليب مواجهة التطرف، والإفراج غير المسبوق لآلاف الأشخاص المدانين بالجرائم الدينية، وإنشاء الآليات المؤسساتية لتعزيز أركان الإسلام التنويرى.

ومن الأمور الرمزية إلى حد كبير أن قرار الادارة الأمريكية لشئون السياسة الخارجية، قد تزامن مع الاحتفال بالذكرى السادسة والعشرين لدستور جمهورية أوزبكستان- وهو الضامن الرئيسي لضمان جميع الحقوق والحريات للإنسان.

وكما أشار رئيس أوزبكستان، شوكت ميرضيائيف، بكلمته في الاجتماع الاحتفالي المكرس ليوم الدستور، “على مدى العامين الماضيين، كانت المهمة الرئيسة بالنسبة لنا هي أن نغرس في المجتمع أولوية الشرف والكرامة الإنسانية”.

وكان هذا هو السبب في إصدار القرار غير المسبوق في تاريخ أوزبكستان الحديث، وهو العفو عن الآلاف من المدانين.

حينئذ استخدم رئيس أوزبكستان لأول مرة صلاحياته الدستورية، واعتمد قانون العفو عن الأشخاص المدانين من قبل محاكم جمهورية أوزبكستان.

وعلى مدار العامين الماضيين، وبمبادرة من رئيس أوزبكستان، تم شطب أكثر من عشرين ألف مواطن من قوائم المشتبه بهم في الاتصال بالجماعات الدينية المتطرفة.

كما تمت الإشارة إلى هذه الإنجازات خلال جلسات استماع لجنة هلسنكي برئاسة السيناتور روجر ويكر، والتي عقدت في الحادى عشر من ديسمبر لمناسبة  الإعلان عن قرار الإدارة الحكومية.

فى كلمته لافتتاح جلسات الاستماع، صرح روجر ويكر قائلا: “تحت قيادة الرئيس شوكت ميرضيائيف، أصبحت أوزبكستان الدولة الوحيدة فى هذه القائمة التى سعت للوفاء بالتزاماتها الدولية، وهى تتخذ التدابير الجوهرية لتنفيذ الإصلاحات الضرورية”.

كما أعلن السيناتور: “يمكن لأوزبكستان أن تصبح شريكا أقوى للولايات المتحدة، وهدفنا هو تعزيز الرخاء الاقتصادي للبلاد، والذي سوف يمثل نموذجا للتنمية في المنطقة وخارجها”.

وأضاف، “تتمتع حكومة أوزبكستان بالالتزام القوي لتحقيق المزيد من الإصلاحات، وسوف يواصل الكونجرس التعاون الوثيق مع جميع الأطراف المعنية لتحقيق الأهداف المشتركة”

كما أشار السفير صامويل براونباك فى تقريره قائلا: “إن القيادة الجديدة لأوزبكستان ملتزمة حقًا بعملية التحول، وقد تم إحراز تقدم ملموس ليس فقط في مجال الحريات الدينية، ولكن أيضًا في مجال العمل القسري وحقوق الإنسان بشكل عام”.

وأرجع السفير تحقيق الانجازات الواسعة فى البلاد إلى اعتماد خريطة الطريق بهدف تطبيق توصيات المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحرية الدين والعقيدة أحمد شهيد، تلك الإجراءات المتمثلة في العفو عن آلاف المدانين لأسباب دينية وإخراجهم  مما يُسمى بالقوائم السوداء، والترخيص لعشرة من المنظمات الدينية وتيسير الإجراءات ذات الصلة.

وكما صرحت سفارة أوزبكستان فى الولايات المتحدة، خلال جلسات الاستماع، أُشير إلى عملية التفاعل المشترك الناجح مع المنظمات الدولية فى مجال حقوق الإنسان، وكذلك التدابير المتخذة لتنفيذ الالتزامات القانونية الدولية التى تعهدت بها أوزبكستان، وأيضا النشاط غير المسبوق لأوزبكستان للدفع بالمبادرات الحيوية فى مجال الأمن الإقليمى والتسامح الدينى وتحقيق الهوية للشباب، وذلك فى إطار منظمة الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية.

فى تعليقه على قرار الإدارة الحكومية للولايات المتحدة الأمريكية، أعلن كريس سيبل، رئيس معهد التكامل الدولى قائلا: “يمثل إخراج أوزبكستان من قائمة CPC قرارًا صحيحا جاء فى الوقت المناسب.

ويمثل نتيجة للتقدم الجوهرى الكبير فى أوزبكستان، وعبر العشرين عاما من عمل مكتب الحريات الدينية التابع للإدارة الحكومية الأمريكية، فإن دولتين فقط صارا خارج هذه القائمة: فيتنام وأوزبكستان الآن.

قام كريس سيبل أثناء مشاركته فى وفد السفير صامويل براونباك بزيارة أوزبكستان فى  خريف هذا العام، وفى سياق زيارته وقع معهد التكامل الدولى مذكرة ثلاثية الجانب مع معهد الدراسات الاستراتيجية والإقليمية، والمعهد المستقل للرقابة على تشكيل الجمعية الأهلية ومجموعات العمل الخاصة بتعزيز الحريات الدينية فى أوزبكستان.