ماهكذا تؤكل الكتف يا ابن العم

بقلم /فراس الاعرجي

من خلال متابعتي المستمرة للبرامج السياسية وخصوصا برنامج الزميل احمد ملا طلال (بالحرف الواحد ) كانت الحلقات بصدقها وبكذبها تمر وتنساب بين مقدم متمكن بارع وسياسي مخادع او مراوغ لكن ما استوقفني وجعلني اشبهه بأبي علي الشيباني هو السيد بهاء الاعرجي في محاولاته غير المجدية للتكهن وقراءة المستقبل القريب لمغازلة السيد مقتدى الصدر وهو يعلم علم اليقين انه لا يطيق حتى السماع باسمه لخروجه عن التيار بما تحوي المفردة من معانٍ فتراه يتخبط ذات اليمين وذات الشمال تارة يتبجح ويقول انه على دراية تامة بخطوات زعيم التيار الصدري من خلال قراءة افكاره ومعرفته به لاشتراكهما خمس عشرة سنة في العمل السياسي ضمن صفوف التيار وتارة عبر مجسات خاصة وأخرى يحاول ان يعزف على وتر بالٍ وهو من بنات افكاره اذ سوّغ غياب السيد مقتدى بان الاخير يحضر لمشروع .هنا اتفق معك ابن العم لا بل اجزم انك اصبت في هذه الجنبة ولأنك كنت من المقربين فلربما يُسوّغ غياب السيد مقتدى عن الأضواء هو للتحضير الى مشروع معين . لكن يا عزيزي ان تناقض نفسك بعد ان قلت ان السيد منع مكتبه من ان يتواصل معه اي احد الا سماحة السيد حسين الصدر وان تقرأ ما بين السطور وتحدده بعدم رضا سماحة مقتدى الصدر عن اداء السيد عادل عبد المهدي وانه ارسل السيد حسين الصدر محذرا او لابلاغه بعدم الرضا فأنا اخالفك الرأي لا بل اعارضك وبشدة فلو تمعنت جيدا تجد تفسيرا ً آخر هو رضاه عنه إذ بعث له اخلص رجاله واكثرهم ثقة واعتدالاً لدعمه او لاسناده برؤيا او رأي فعبد المهدي يسير على وفق برنامج حكومي اعلنه بخطوات قد تكون بطيئة نسبيا لكنها ثابتة ليومنا هذا لم يعد الا واوفى وهنالك نسب انجاز قد تحققت لا تستطيع لا انت ولا كائناً من كان ان ينكرها يا عزيزي تريث ولا تفقد ما تبقى من مناصريك او من يثقون بك ولو من خاصتك ولا توهم نفسك بان لك تأثيراً على الساحة السياسية من خلال التأثير على سماحة السيد مقتدى وتراهن بأنك ان قلت شيئا سيعمل عكسه …انت واهم فقد نضج السيد مقتدى الصدر سياسيا باضعاف ما كان عليه مذ عملتما معاً فلولا نضجه ما كنت انت اليوم خارج التيار . فتغيير عبد المهدي بتلك السرعة، واعتماد آليات الاحتجاجات الشعبية، سيسببان فوضى عارمة في البلاد، ويخلقان مشكلات أكبر من لو سلمنا جدلا ان وجوده في الحكومة بحسب ما ادعيت سبب فشلها، خاصة مع انعدام استقرار سياسي في العراق، يضمن تغيير رئيس الوزراء من دون عراقيل. ناهيك على ان الافتقار إلى وجود كتلة كبيرة داخل البرلمان سيتسبب بأزمة كارثية في حال حصول مطالبات بالتغيير، إذ لم تُشكِلُ الكتلُ السياسية تلك الكتلة بعد الانتخابات، وهو ما يقرّه الدستور، لكنها اعتمدت التوافقات ورشحت رئيس الوزراء عادل عبد المهدي فمن تراه بديلا مناسبا للمرحلة سواه يا سيدي يبدو ان بعدك عن العمل السياسي لفترة ارهق تفكيرك وبعدك كل البعد عن قراءة الاحداث بعقلية السياسي المحترف .