التقرير المالي لكرة القدم الاسبانى للمحترفين (موسم 2017-2018)

تقرير /فاطمة بدوى

قال رئيس اتحاد كرة القدم للاسف انا فى رسالته الصحفية
(تماشيا مع عادتنا السنوية، يسعدني تقديم التقرير المالي لكرة القدم للمحترفين في إسبانيا، وفي هذه المناسبة نقدم تفاصيل الموسم الكامل 2017-2018، على الرغم أن التقرير يتضمن أيضاً معلومات مفصلة يعود تاريخها إلى موسم 2013-2014.
تحولت السنة المالية الأخيرة إلى أهمية خاصةلعدة أسباب، فمن وجهة نظر رياضية ، واصلتالأندية الإسبانية والشركات الرياضية المحدودةالعامة (SADs) تألقها على الساحة الدولية،بعدما توجت الفرق الإسبانية بجميع الألقاب الرسمية التي تتنافس فيها على مستوى أوروبا والعالم، وعززت سيطرتها التنافسية التي تمتدالآن على مدار من المواسم. هذا يعني أن فرقنا والمنافسات الخاصة بنا وإسبانيا رسخت موقعها في ريادة الغالبية العظمى منالتصنيفات الخاصة بالمؤسسات الرائدة فيمجال كرة القدم. من بين ألقاب الاتحادالأوروبي الثلاثين (دوري الأبطال ، دوري أوروباوكأس السوبر) التي لعبت في العقد الماضي،فإن 21 كأساً بنسبة (70 ٪) انتهت في خزائنالأندية الإسبانية. وفي السنوات الخمسالماضية ، كان التأثير أكبر: جميع الفرق التي بلغت المباريات النهائية – باستثناء واحد – منالكؤوس الأوروبية الثلاثة “دوري أبطال أوروبا، الدوري الأوروبي وكأس السوبر الأوروبي”،كانوا من فرق “لاليجا”، ومن 15 لقبًا متنازععليها ، فإن جميع هذه الألقاب – باستثناء واحد– بنسبة (93٪) فاز بها الأندية الإسبانية.
وعلى مدار تاريخ البطولات الأوروبية فقد تشاركت أسبانيا وإيطاليا النجاح فيالستينيات، وسيطرت ألمانيا وهولندا فيالسبعينات، فيما فرضت إنجلترا لعبتها السريعةفي الثمانينات وأحدثت إيطاليا ثورة فيتكتيكات كرة القدم الاحترافية في التسعينيات،الآن هيمنة المسابقات الأوروبية تقع على عاتقإسبانيا.

ومع ذلك ، فإن هذه الهيمنة لم يسبق لها مثيل،وذلك بسبب جهود أصحاب المصلحة المعنيينبلعبة كرة القدم هنا، وبسبب جودة اللاعبينالمؤثرين أيضا، والاستمرارية في الممارسات، وهذا التطور الرياضي الغير عادي لا يمكنتصوره بدون مواصلة عملية النمو وتحقيقالاستقرار الذي حصل على المستوى المالي في الأندية في هذا البلد، ومع ذلك ، في الوقتنفسه ، فإن القدرة التنافسية الكبيرة التيشهدناها على أرض الواقع ساهمت مساهمةحاسمة في تحقيق هذا التحول المالي الإيجابي، وهما عنصران يعزز كل منهما الآخر،مما يخلق ديناميكية إيجابية.
مما لا شك فيه ، ساعد النجاح الرياضي بشكل حاسم “لاليجا” في تحقيق تقدم كبير بالنسبة سيراً على استراتيجيتها الرئيسية، وفي منتصف الطريق حتى عام 2018 ، مُنحت عقود لحزم الحقوق السمعية والبصرية الرئيسية للسوق الوطنية على مدار فترة تستمر الثلاث سنوات القادمة، وهي الثانية منذ تنفيذ نظام البيع الجماعي لهذه الحقوق. تبدأ الدورة الجديدة في موسم 2019-2020، وستساهم في تحقيق قفزة نوعية وكمية جديدة لفائدة فرق كرة القدم الاحترافية، مع تأثير متوقع مماثل للتأثير الذي شهده موسم 2016-2017، مما جعل هذه الخطوة حاسمة للمساهمة في تحقيق الموقف المواتي الذي نجد أنفسنا فيه حاليًا. وبالمثل، استمرت الرابطة في العمل الجاد في مهمتها لإيجاد قيمة أكبر لأسواق “لاليجا” الدولية وكيفية إبرازها، بالإضافة إلى تكثيف استكشافها لمصادر جديدة للدخل، وهي جوانب ذات أهمية مركزية عند البحث عن النمو المتوسط والطويل على المدى البعيد، وتم توقيع اتفاقيات استراتيجية مهمة مع الشركاء الرئيسيين في عدة قارات وأيضًا مع شركات التكنولوجيا من أجل تشجيع الترويج للمنافسة في مناطق جغرافية أساسية معينة وعلى منصات جديدة لضمان تحقيق هذا الهدف. هذا الموقف يبشر بفترة من الفرص المكثفة، وكذلك إمكانية الحفاظ على معدل نمو قوي للشركة.ينطبق هذا بشكل خاص على الأندية الأكثر قدرة على استيعاب السياق العالمي الجديد والمواتي الذي تبرز فيه كرة القدم الاحترافية بنسق يختلف بصورة جذرية عن الفترة السابقة منذ بضع سنوات.

أنتقل الآن إلى التحليل المحدد للأداء الماليللمسابقة، وأود أن أبدأ بتسليط الضوء علىحقيقة أن موسم 2017-2018 كان إيجابياًللغاية، سأذهب إلى أبعد من وصف هذا الموسمعلى أنه قفزة نوعية ، ولكن أيضًا بوصفه شهد من التحسين أو معرفة عدة من المتغيرات مماسيتيح لنا توقع ما سيحدث.
إجمالي الإيرادات التي تم تحقيقها في “لاليجا”في الموسم الماضي كسر حاجز الـ 4 ملياراتيورو لأول مرة في التاريخ، في الواقع ، حصل ذلك بهامش واسع، حيث بلغ إجمالي الواردات4.479 مليار يورو، وهو ما يمثل نمواً سنوياًبنسبة 20.6٪، وهذا أكبر تغيير سنوي إيجابيفي السنوات الأخيرة، وجدير بالملاحظة بشكلخاص نظرًا لحدوثه بعد عدة سنوات ماليةحيث ظل يتزايد باستمرار معدلات نمو مكونةمن رقمين، و علاوة على ذلك ، نحن في نقطةمنتصف الطريق (وبالتالي ، دون تزامن معالزيادات المفاجئة في المستوى أو عدمالاستمرارية) من باقة الحقوق السمعيةوالبصرية لدورة تمتد ثلاث سنوات للسوقالوطنية.

وفي هذا السياق ، كان موسم 2017/18مفاجئًا بسبب وجود محركين جديدين للنمو على الساحة في “لاليجا سانتاندير”، هما الإيرادات التجارية والإيرادات من الانتقالات ، والتي حلت مكان إيرادات البث الموزعة بين الأندية من قبل الرابطة (التي تمكنت مع ذلك من تجاوز حاجز 1.5 مليار يورو لأول مرة). وبالنسبة للعائدات المتحققة من الجانب التجاري (دون إدراج معدل دوران الإعلان) ، تحقق زيادة سنوية بنسبة 34.1٪ ، وبلغت قيمة التداول 838 مليون يورو ، مما يدل على أن الأندية الإسبانية أصبحت وسيلة جذابة بشكل متزايد للرعاة. في حالة العائدات من انتقالات اللاعبين (أي سعر البيع) ، سمحت الزيادة السنوية البالغة 104.3 في المائة بمضاعفة حجم مبيعات الأندية في هذا الجانب خلال عام واحد، وجاء مقدار الدخل مثيراً للإعجاب بواقع 1.018 مليار يورو ، وهو ما يمثل عرضًا للقدرة الكبيرة على إنشاء القيمة الرياضية التي تحتفظ بها الأندية الإسبانية والشركات الرياضية SADs. ووفر كلا من الإيرادات التجارية والانتقالات بديلاً واضحًا وفي الوقت المناسب عن الإيرادات المتحققة من البث كمصدر أساسي للنمر في “لا ليجا”، على الرغم من ذلك فإن التداول السمعي والبصري سيستعيد دوره المركزي عموماً بداية من موسم 2019-2020، نتيجة للدورة الجديدة التي تم التفاوض بشأنها للسوق الوطنية والاتفاقيات الدولية التي تم توقيعها.
لقد كان لهذا تأثير إيجابي للغاية على هوامش المنافسة، والتي حققت أرباحًا تاريخية. حيثارتفع إجمالي الربح التشغيلي (EBITDA)لشركة “لاليجا” إلى 945 مليون يورو بزيادة بواقع
(+ 20.7٪)، وهي المرة الأولى التي تقترب فيها من المؤشر الرمزي البالغ مليار يورو. وفي الوقت نفسه ، بلغت الأرباح التشغيلية (EBIT) للمسابقة 325 مليون يورو بزيادة بواقع
(+ 11.4٪)، وأخيرًا ، ارتفع صافي الربح السنوي إلى 189 مليون يورو بزيادة بواقع (+6.7٪). باختصار، أنتجت “لا ليجا” مجموعة من النتائج القوية والإيجابية والمتنامية على جميع المستويات، حيث حققت أفضل الأرقام في تاريخ المسابقة.

الأهم من ذلك هو حقيقة أنه تم الحصول علىهذه النتائج على خلفية زيادة نفقات التشغيل(OPEX) وكثافة الاستثمار (CAPEX) ، كماهو متوقع في وقت تشهد فيه “لا ليجا” هذاالنمو الملحوظ.  فإن مؤشر نفقات التشغيل (OPEX) زاد بنسبة 3.169 مليار يورو بنسبة18.7٪ في الموسم الرياضي 2017-2018،مدفوعًا بشكل خاص بالزيادات في نفقاتالموظفين الرياضيين، والتي