أكد السفير الارمينى بالقاهرة كارين كاريكوريان فى تصريحات صحفية

مكتب القاهرة/فاطمة بدوى

 ان ما حدث عام 1915 مع الشعب الأرمينى يعتبر أكبر مأساة فى القرن العشرين.فقد شهد بداية الإبادة الجماعية للأرمن. وفقد الشعب الأرمينى نحو 1.5 مليون من شعبه.وتفرق الشعب الأرمينى فى عدد من البلدان العربية مثل مصر وسوريا ولبنان والعراق والأردن. ونحن ندين بالفضل لهذه الدول التى احتضنت الشعب الأرمينى فى وقت الشدة. والسلطات التركية الحالية لا تعترف فقط بالإبادة الجماعية للأرمن، بل تتبع أيضا سياسة الإنكار. لكنه يرى أن الاعتراف بها أمر حتمى.

 ويعتبر يوم 24 إبريل من عام 1915 حدثا تاريخيا. فقد شهد بداية الإبادة الجماعية للأرمن، حيث قامت السلطات العثمانية باعتقال سياسيين ووطنيين ومثقفين ووجوه أرمينية معروفة، واستمرت الإبادة حتى عام 1923. وخططت الحكومة العثمانية للإبادة الجماعية للأرمن، باستخدام آلة الدولة بأكملها لإنجاز تلك الجريمة، منتهزة فرصة الحرب العالمية الأولى. 

ونتيجة لذلك، فقد الشعب الأرمينى نحو 1.5 مليون من شعبه. وبالتوازى مع الأرمن، فعلت الإمبراطورية العثمانية نفس الإبادة مع شعب بوندوس اليونان والآشوري. والواقع أن الأخيرين ليسا على نفس القدر، بسبب أن عدد السكان كان أقل بكثير من الأرمن. نتيجة للإبادة الأرمينية، فقد حرموا جزءا كبيرا من أمتنا من وطنها التاريخى، حيث كانوا يعيشون هناك منذ آلاف السنين. 

وتفرق الشعب الأرمينى اليوم فى عدد من البلدان العربية،

 مثل مصر وسوريا ولبنان والعراق والأردن. ونحن ندين بالفضل لهذه الدول التى احتضنت الشعب الأرمينى فى وقت الشدة، وأعطت الفرصة له لكى يعيشوا جنبا إلى جنب مع شعوبهم. 

واليوم يعيش الأرمن فى أكثر من 100 دولة فى 5 قارات من العالم. ما حدث للأرمن فى تركيا العثمانية، وصف منذ فترة طويلة بأنه إبادة جماعية. وفى عام 1944 عندما أنشأ رافائيل ليمكين مصطلح الإبادة الجماعية، أصبح المثال الأساسى ما حدث للأرمن عام 1915 أساسا للإبادة الجماعية.وقال انه

لا يوجد أى مبرر دينى أو أخلاقى يمنح الحق لدولة فى إبادة شعب آخر أو ترحيله أو التخلص الشامل منه، سواء كانوا حكوميين أم مجموعات أخرى. وفى سبيل الوصول إلى أهدافها قد تستخدم مثل تلك الدولة أدنى الوسائل، مثل نشر الكراهية تجاه الأشخاص وإبراز ميزة مجموعة عرقية أو دينية على أخرى. فى حالة الشعب الأرمينى، أعطيت قبائل “الطبقة الأولى” التى تعيش فى نفس المنطقة الفرصة لفرض العنف بلا عقاب ضد أمة “الطبقة الثانية” ولحيازة ممتلكات الضحايا.  وأود أن أذكر على وجه التحديد، أنه منذ استقلال جمهورية أرمينيا عام 1991، تقوم أرمينيا بخطوات منسقة لمنع جرائم الإبادة الجماعية، وذلك بإبراز مجموعة من الوثائق التى اعتمدتها من قبل المنظمات الدولية.